د/ يوحنا
هذا ما وضعه الرب في قلبي وأصدقه بالإيمان أساساً لخدمتنا في
هذا العام الجديد 2012 وأيضاً لي ولبيتي ولكل من يتحد بنا
ويستقبل هذا الوعد له..
أننا سنرى الرب في هذا العام عظيم جداً في وسطنا وفي
وسط اجتماعاتنا، وسنراه يعظم العمل. وهذا الوعد هو من
كلمات الوحي من سفر إشعياء وكذلك يوئيل النبي:
"رَنِّمُوا
لِلرَّبِّ لأَنَّهُ قَدْ صَنَعَ مُفْتَخَرًا. لِيَكُنْ
هذَا مَعْرُوفًا فِي كُلِّ الأَرْضِ. صَوِّتِي
وَاهْتِفِي يَا سَاكِنَةَ صِهْيَوْنَ، لأَنَّ قُدُّوسَ
إِسْرَائِيلَ عَظِيمٌ فِي وَسَطِكِ»
(إشعياء 6،5:12).
".. ابْتَهِجِي وَافْرَحِي لأَنَّ الرَّبَّ
يُعَظِّمُ عَمَلَهُ"
(يوئيل2: 21).
نعم هذا هو وعد الرب لنا في خدمة طريق الحياة أننا سنراه
عظيماً جداً في الوسط. في هذا العام سنفرح ونبتهج ونهتف
لأننا سنرى الرب يتعظم في الوسط وسنراه يعظم العمل
ويصنع عظائم بيننا.. ويصنع عجائب بيننا بطرق لم نعهدها من قبل.
ومن خلال الآيات التي وردت في سفري يوئيل وإشعياء حول هذا
الوعد، نستطيع أن نفهم معنى أن يكون الرب عظيماً في الوسط
هذا العام:
·
"..لأَنَّ الأَشْجَارَ تَحْمِلُ ثَمَرَهَا، التِّينَةُ
وَالْكَرْمَةُ تُعْطِيَانِ قُوَّتَهُمَا"
(عدد 22)..
هؤلاء هم المؤمنون والخدام الذين أغصانهم تمتلئ بالثمار
الوفيرة.. إنهم لا يحملون ثمراً قليلاً بل أغصانهم تتميز
بملء القوة.
·
"وَيَا بَنِي صِهْيَوْنَ (شعب الرب).. ابْتَهِجُوا
وَافْرَحُوا بِالرَّبِّ إِلهِكُمْ، لأَنَّهُ يُعْطِيكُمُ
الْمَطَرَ الْمُبَكِّرَ عَلَى حَقِّهِ، وَيُنْزِلُ عَلَيْكُمْ
مَطَرًا مُبَكِّرًا وَمُتَأَخِّرًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ"(
عدد 23).
في ذلك الوقت لم يكن لشعب الله مصادر للمياه غير المطر.. المطر
المبكر الذي يأتي في بداية الموسم لإعداد التربة والبذار
الجديدة.. ثم يليه المطر المتأخر لحصاد وفير. وكما نعرف في ضوء
الكتاب المقدس أن المطر يشير إلى مياه روح الحياة.. فالرب يأتي
بأمطار البدايات الجديدة.. المطر المبكر الذي يروي ويحيي كل
بذار جديدة نزرعها في حياتنا.. المطر المبكر الذي يعدنا
ويجهزنا لقفزة جديدة ومِسحة جديدة.. وثمر جديد. ثم هناك أيضاً
مطر متأخر للحصاد.. مطر لمِسحة حياة غير عادية. لذا نصلي أن
يعظم الرب عمله بألا يبدأ أي شخص أموراً دون أن يحصدها..
·
"فَتُمْلأُ الْبَيَادِرُ حِنْطَةً.. وَتَفِيضُ
حِيَاضُ الْمَعَاصِرِ خَمْرًا وَزَيْتًا"
(عدد 24)..
نعم الرب عظيم ويعظم العمل ومخازنك ستفيض.. يملأ مخازنك
بالبركات المادية والروحية كما يملأ خدمتك بالثمر الكثير..
إيماننا أنه سيكون هناك فيض ووفرة.
·
"وَأُعَوِّضُ لَكُمْ عَنِ السِّنِينَ الَّتِي أَكَلَهَا
الْجَرَادُ.. فَتَأْكُلُونَ أَكْلاً وَتَشْبَعُونَ
وَتُسَبِّحُونَ اسْمَ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّذِي صَنَعَ
مَعَكُمْ عَجَبًا"(
عدد 25)..
نعم عام للتعويض عن كل ما أكله الجراد وسلبه العدو.
·
ويقول إشعياء "أنه قد صنع مفتخراً. ليكن هذا معروفاً في كل
الأرض" نعم الرب سيصنع عجباً.. سيصنع مفتخراً، أموراً
نفتخر
بها وسيكون هذا واضحاً للكثيرين ويراه الجميع باسم يسوع.
·
يقول إشعياء "صوتي واهتفي"، ويقول يوئيل "ابتهجي
وافرحي". نعم يمتلأ هذا العام من الهتاف والفرح
والبهجة ونحن نرى عظائم وعجائب في وسطنا، نفرح ونفتخر
ونهتف من كل القلب كما يقول المزمور المئة والخمسين "سبحوه
حسب كثرة عظمته"..
لنبتهج
ونفرح به لأنه يُعظم العمل وسيصنع عجباً.. اهتفي بكل قلبك..
صوتي واهتفي يا ساكنة صهيون لأن الرب قدوس إسرائيل عظيم ويصنع
أمور عظيمة.. لا تخافي، ابتهجي وافرحي لأن الرب يُعظم عمله..
التينة والكرمة تُعطيان قوتهما.. لا يكون فينا أشجار مُعطلة..
لا يكون فينا خدام أغصانهم ضعيفة أو ثمارهم قليلة.. باسم الرب
يسوع الأشجار تحمل ثمرها.. "رنموا للرب لأنه قد صنع
مفتخراً".. يارب نفتخر ونفتخر ونفتخر، نفتخر بشفاءاتك وعجائبك
وإحساناتك ومعجزاتك وحمايتك.. تملأ العام الجديد بأمور نفتخر
بها..
لنبتهج
ونفرح لأنه يعطينا المطر المبكر والمطر المتأخر.. تملأ البيادر
حنطة، مخازننا الروحية ومخازننا المادية.. مخازن الأمان ومخازن
الفرح والابتهاج.. مخازن المِسحة لا تنضب بل تفيض ممتلئة باسم
الرب يسوع.. ويعوض لنا عن السنين التي أكلها الجراد. نعم لدي
إيمان قوي هذا العام أن الرب سيعمل أموراً غير عادية وسيصنع
قوات غير معتادة ".. وكان اسم الرب يسوع يتعظم"
(أع
1917
:)..
مؤكد سنرى الرب عظيم جداً في وسط كنيسته الحقيقية.
م/ غادة:
سنتحرك في رداء جديد
".. فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَمَزَّقَهَا قِطْعَتَيْنِ ..
فَأَخَذَ رِدَاءَ إِيلِيَّا الَّذِي سَقَطَ عَنْهُ وَضَرَبَ
الْمَاءَ وَقَالَ أَيْنَ هُوَ الرَّبُّ إِلَهُ إِيلِيَّا؟
"
(2مل12:2، 14)
كان إيليا وأليشع يسيران معاً والرب أخذ إيليا في عاصفة نارية،
".. وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: «يَا أَبِي، يَا
أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا». وَلَمْ
يَرَهُ بَعْدُ. في هذا الموقف المهيب كان أليشع على وشك نقلة
جديدة تغير كل مجرى حياته.. لذلك قام بعمل شيئين هامين في ذات
الوقت:
·
".. فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَمَزَّقَهَا قِطْعَتَيْنِ"
(2مل12:2)،
كان أليشع في ذلك الموقف يشعر بالحزن والوحدة بعد فراق إيليا
عنه.. يشعر أنه في قمة الضعف والعجز. فماذا فعل؟ أخذ ثيابه
التي إعتاد أن يلبسها سنة تلو الأخرى ومزق هذه الثياب قطعتين.
من المعروف أنه عندما يمزق أحد ثيابه لا يستطيع أن يرتديها مرة
أخرى.. لم يطرح أليشع الثياب أو وضعها جانباً لئلا يعود يوماً
ويرتدي تلك الثياب مرة أخرى، لكنه مزقها قطعتين وكأنه يقول أن
هذه الثياب القديمة لم تعد لها قيمة من هذا اليوم فصاعداً،
ولكن هناك شيء جديد سيفعله الله.. هناك مرحلة جديدة أكبر بكثير
جداً مما كان يحيا فيها..
ورغم أن أليشع لم يكن يحيا في الخطية بل كان يحب الرب ويخدمه،
إلا أنه كان هناك فرق بين حياته القديمة وبين ما سيحدث له بعد
دقائق قليلة. كان أليشع على وشك أن يدخل مرحلة جديدة، ولكن كي
يبدأ هذه المرحلة، كان لابد أن يمزق ثيابه القديمة..
لذا أصلي أن كثيرون يمزقون ثيابهم القديمة التي إعتادوا عليها
لسنوات طوال. وأدعوك أن تطبق فكرة الثياب هذه على أي مجال في
حياتك. قد تكون ثياب قديمة في خدمتك.. أو ثياب قديمة في طريقة
تفكيرك..أو أي مجال آخر يشغلك به الرب، ولكن المهم أن تمزق
ثيابك كما مزقها أليشع ليبدأ مرحلة جديدة في حياته.
·
".. فَأَخَذَ رِدَاءَ إِيلِيَّا.." مزق أليشع
الثياب القديمة، وفي ذات الوقت رفع رداء إيليا لكي يبدأ مرحلة
جديدة في حياته.. مزق أليشع الثياب القديمة وكأنه يزيل كل
ذكريات الماضي بكل ما فيها حتى من أمجاد، ثم يأخذ رداء إيليا.
لم يأخذ هذا الرداء فقط بل رفعه لكي يستخدمه وينطلق في مِسحة
جديدة وبإمكانيات جديدة. ومن هنا بدأ الله يعمل معه معجزات لم
تكن تخطر له على بال..
هذا هو المعنى الذي شغلني به الرب وصدق أنه يحدث في حياتك. آمن
أن هناك تعويض عن الثياب القديمة.. تعويض حتى عن المِسحة
القديمة والطرق القديمة التي كنا نسير فيها.. زمن مختلف جديد..
نقلة جديدة من مرحلة لمرحلة.. استبدل الثياب القديمة بثياب
أخرى ولكن ثياب بها مِسحة وقوة وصلابة ثياب فيها صلابة.. أصلي
أن تمتلىء بالإيمان وترى نفسك في زمن مختلف.. زمن جديد.. ترى
شخصيتك في زمن مختلف.. ترى طبائعك في زمن مختلف.. ترى أمور
يفعلها الله وأنك على وشك أن تأخذ نقلة..
د.يوحنا رضا وغادة